سورة الملك
vol. 5 · p. 204
قال معناه: نرجو الفرج. وليس كذلك.
المعنى: نرجو كشف ما فيه نحن بالفرج، أو نرجو النصر بالفرج.
والباء في (بأيكم المفتون) لا يجوز أن تكون لغوا.
وليس هذا جائزا في العربية في قول أحد من أهلها.
وفيه قولان للنحويين:
قالوا: المفتون ههنا بمعنى الفتون، المصادر تجيء على المفعول.
تقول العرب: ليس لهذا معقول. أي عقل. وليس له
معقود رأي، بمعنى عقد رأى.
وتقول: دعه إلى ميسور. بمعنى: إلى يسر.
فالمعنى: فستبصر وييصرون بأيكم المفتون.
وفيه قول آخر: بأيكم المفتون بالفرقة التي أنت فيها، أو فرقة الكفار التي فيها أبو جهل والوليد بن المغيرة المخزومي ومن أشبههم.
فالمعنى على هذا: فستبصر ويبصرون في أي الفريقين المجنون.
أفي فرقة الإسلام أم في فرقة الكفر.
* * *
وقوله: (ودوا لو تدهن فيدهنون (9)
أي: ودوا لو تصانعهم في الدين فيصانعونك.
* * *
وقوله: (ولا تطع كل حلاف مهين (10)
فعيل من المهانة، وهي القلة.
ومعناه ههنا القلة في الرأي والتمييز.
* * *
وقوله: (هماز مشاء بنميم (11)
الهماز الذي يغتاب الناس.
* * *
وقوله: (مناع للخير معتد أثيم (12)
معناه: كان يمنع أهله وولده ولحمته من الإسلام.
وجاء في التفسير أنه الوليد بن المغيرة المخزومي، وكان موسرا كثير المال، وكان له عشرة بنين فكان يقول لهم وللحمته: من أسلم منكم منعته رفدي.
* * *
وقوله: (معتد أثيم).
أي متجاوز في الظلم، وأثيم: أي أثيم بربه، أي أثيم باعتدائه وذنبه.