سورة (ن)
vol. 5 · p. 205
قوله عز وجل: (عتل بعد ذلك زنيم (13)
جاء في التفسير أن العتل ههنا الشديد الخصومة، وجاء في التفسير أنه
الجافي الخلق اللئيم الضريبة، وهو في اللغة الغليظ الجافي.
والزنيم جاء في اللغة أنه الملزق في القوم وليس منهم، قال حسان بن
ثابت الأنصاري.
وأنت زنيم نيط في آل هاشم. . . كما نيط خلف الراكب القدح الفرد
وقيل إن الزنيم الذي يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها، والزنمتان
المعلقتان عند حلوق المعزى.
* * *
وقوله عز وجل: (أن كان ذا مال وبنين (14)
وقرئت على لفظ الاستفهام، والمعنى معنى التوبيخ.
وموضع " أن " نصب على وجهين:
على معنى ألأن كان ذا مال وبنين يقول، (إذا تتلى عليه آياتنا).
فيكون " أن " نصبا بمعنى قال ذلك لأن كان ذا مال وبنين، أي جعل مجازاة
النعمة التي خولها في المال والبنين والكفر بآياتنا.
وإذا جاءت ألف الاستفهام فهذا هو القول لا يصلح غيره.
وقيل في التفسير: ولا تطع كل حلاف مهين أن كان ذا مال وبنين
أي لا تطعه ليساره وعدده.
(إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين (15)
(وأساطير) مرفوعة بإضمار هي، المعنى إذا تتلى عليه آياتنا
قال هي أساطير الأولين.
وواحد الأساطير أسطورة.
* * *
وقوله عز وجل: (سنسمه على الخرطوم (16)