سورة المعارج
vol. 5 · p. 224
قوله: (خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون (44)
(ترهقهم ذلة)
أي تغشاهم ذلة.
وقوله: (من عذاب يومئذ).
قرئت بالفتح والكسر، فمن قرأ بكسر يوم فعلى أصل الإضافة لأن الذي
يضاف إليه الأول مجرور بالإضافة.
ومن فتح يوم فلأنه مضاف إلى غير متمكن مضاف إلى " إذ "، و " إذ " مبهمة، ومعناه يوم إذ يكون كذا وكذا، فلما كانت
مبهمة وأضيف إليها، بني المضاف إليها على الفتح.
كذلك أنشدوا قول
الشاعر:
لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت. . . حمامة في غصون ذات أوقال
فلما أضاف " غير " إلى " أن " بناها على الفتح، وهي في موضع رفع، والرفع أيضا قد روي، فقالوا " غير " أن نطقت، كما قرئ الحرف على إعراب الجر، وعلى البناء على الفتح.