سورة المعارج
vol. 5 · p. 225
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عر وجل: (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم (1)
" أن " في موضع نصب ب (أرسلنا)، لأن الأصل بأن أنذر قومك، فلما أسقطت الباء أفضى الفعل إلى " أن " فنصبها
وقد قال قوم يرتضى علمهم إن موضع مثلها جر وإن سقطت الباء.
لأن " أن " يحسن معها سقوط الباء. ولا تسقط من المصدر
الباء، لأنك لو قلت: إني أرسلتك بالإنذار والتهدد لم يجز أن تقول إني
أرسلتك الإنذار والتهدد، ولو قلت إني أرسلتك بأن تنذر وأن تهدد لجاز وإني أرسلتك أن تنذر وأن تهدد.
وأصل الإنذار في اللغة الإعلام بما يخاف منه فيحذر، وأن لا يتعرض
له ويجوز أن يكون " أن " تفسير لما أرسل به.
فيكون المعنى: إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أي أنذر قومك.
* * *
(قال يا قوم إني لكم نذير مبين (2) أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون (3)
أرسل الله نوحا وجميع الأنبياء بالأمر بعبادته وإيثار تقواه وطاعة رسله.
* * *
وقوله: (أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون (3)
(يغفر) جزم جواب الأمر (أعبدوا الله) واتقوه وأطيعوني يغفر لكم من