Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المعارج — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 2,009 of 2,148.

سورة المعارج

vol. 5 · p. 225

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عر وجل: (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم (1)

" أن " في موضع نصب ب (أرسلنا)، لأن الأصل بأن أنذر قومك، فلما أسقطت الباء أفضى الفعل إلى " أن " فنصبها

وقد قال قوم يرتضى علمهم إن موضع مثلها جر وإن سقطت الباء.

لأن " أن " يحسن معها سقوط الباء. ولا تسقط من المصدر

الباء، لأنك لو قلت: إني أرسلتك بالإنذار والتهدد لم يجز أن تقول إني

أرسلتك الإنذار والتهدد، ولو قلت إني أرسلتك بأن تنذر وأن تهدد لجاز وإني أرسلتك أن تنذر وأن تهدد.

وأصل الإنذار في اللغة الإعلام بما يخاف منه فيحذر، وأن لا يتعرض

له ويجوز أن يكون " أن " تفسير لما أرسل به.

فيكون المعنى: إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أي أنذر قومك.

* * *

(قال يا قوم إني لكم نذير مبين (2) أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون (3)

أرسل الله نوحا وجميع الأنبياء بالأمر بعبادته وإيثار تقواه وطاعة رسله.

* * *

وقوله: (أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون (3)

(يغفر) جزم جواب الأمر (أعبدوا الله) واتقوه وأطيعوني يغفر لكم من

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م