Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المرسلات — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 2,048 of 2,148.

سورة المرسلات

vol. 5 · p. 267

يعنى بالظل ههنا دخان جهنم، ثم أعلم عز وجل أنه ليس بظليل ولا

يدفع من لهب النار شيئا فقال:

(لا ظليل ولا يغني من اللهب (31) إنها ترمي بشرر كالقصر (32)

جاء في التفسير أنه القصر من هذه القصور، وقيل القصر جمع قصرة.

وهو الغليظ من الشجر، وقرئت كالقصر - بفتح الصاد - جمع قصرة أي كأنها أعناق الإبل.

* * *

وقوله: (كأنه جمالت صفر (33)

يقرأ (جمالات) وجمالات، - بضم الجيم وكسرها - يعنى أن الشرر

كالجمال السود، يقال للإبل التي هي سود تضرب إلى الصفرة: إبل صفر.

فمن قرأ (جمالات) بالكسر فهو جمع جمال، كما تقول بيوت وبيوتات وهو جمع الجمع، ومن قرأ (جمالات) بالضم فهو جمع جمالة.

وهو القلس من قلوس سفن البحر، ويقال كالقلس من قلوس الجسر.

ويجوز أن يكون جمع جمل وجمال وجمالات، كما قيل رجال جمع رجل، وقرئت (جمالة صفر) على جمع جمل وجمالة كما قيل حجر وحجارة، وذكر وذكارة، وقرئت (جمالة صفر) على ما فسرنا في جمالات (1).

* * *

وقوله: (هذا يوم لا ينطقون (35) ولا يؤذن لهم فيعتذرون (36)

يوم القيامة له مواطن ومواقيت، فهذا من المواقيت التي لا يتكلمون

فيها.

* * *

وقوله: (هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين (38)

أي هذا يوم يفصل فيه بين أهل الجنة والنار وأهل الحق والباطل.

* * *

وقوله: (كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون (43)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م