سورة المرسلات
vol. 5 · p. 272
(وفتحت السماء فكانت أبوابا (19)
أي تشققت كما قال عز وجل: (إذا السماء انفطرت)
(إذا السماء انشقت).
* * *
وقوله: (إن جهنم كانت مرصادا (21) للطاغين مآبا (22)
أي يرصد أهل الكفر ومن حق عليه العذاب.
تكاد تميز من الغيظ، فلا يجاوزها من حقت عليه كلمة العذاب.
ومعنى (مآبا) إليها يرجعون.
* * *
وقوله: (لابثين فيها أحقابا (23)
ولبثين، يقال: لبث الرجل فهو لابث، ويقال: هو لبث بمكان كذا أي
صار اللبث شأنه.
والأحقاب واحدها حقب، والحقب ثمانون سنة، كل سنة
اثنا عشر شهرا، وكل شهر ثلاثون يوما، وكل يوم مقداره ألف سنة من سني الدنيا، والمعنى أنهم يلبثون أحقابا لا يذوقون في الأحقاب بردا ولا شرابا، وهم خالدون في النار أبدا كما قال عز وجل: (خالدين فيها أبدا) (1).
* * *
ومعنى: (لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا (24)
قيل نوما، وجائز أن يكون لا يذفقون فيها برد ريح ولا ظل ولا نوم.
* * *
(إلا حميما وغساقا (25)
أي لا يذوقون فيها إلا حميما وهو في غاية الحرارة.