سورة النبأ
vol. 5 · p. 274
قال أبو إسحاق: الكأس كل إناء فيه شراب فهو كاس، فإذا لم يكن فيه
شراب. فليس بكأس، وكذلك المائدة: ما كان عليها من الأخونة طعام فهو
مائدة، ومعنى دهاقا مليء، وجاء في التفسير أيضا أنها صافية، قال الشاعر:
يلذه بكأسه الدهاق
* * *
وقوله: (جزاء من ربك عطاء حسابا (36)
منصوب بمعنى (إن للمتقين مفازا)، المعنى جازاهم بذلك جزاء.
وكذلك (عطاء حسابا)، لأن معنى أعطاهم وجزاهم واحد.
و (حسابا) معناه ما يكفيهم، أي فيه ما يشتهون.
يقال: أحسبني كذا وكذا بمعنى كفاني.
* * *
وقوله: (رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا (37)
قرئت بالجر على الصفة من قوله: " من ربك " رب.
وقرئت " رب " على معنى هو رب السماوات والأرض.
وكذلك قرئت (الرحمن لا يملكون منه خطابا) - بالجر والرفع.
وتفسيرها تفسير (رب السماوات والأرض).
* * *
وقوله: (يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا (38)
(الروح) خلق كالإنس، وليس هو إنس.
وقيل: الروح جبريل عليه السلام.
* * *
وقوله: (فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا (39)
أي مرجعا.
* * *
وقوله: (ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا (40)
جاء في التفسير أنه إذا كان يوم القيامة اقتص للجماء من القرناء.
والجماء