سورة النبأ
vol. 5 · p. 278
وناخرة وخاسرة. ونخرة جيدة أيضا، يقال: نخر العظم ينخر فهو نخر مثل عفن الشيء يعفن فهو عفن. وناخرة على معنى عظاما فارغة يصير فيها من هبوب الريح كالنخير، ويجوز ناخرة كما تقول: بلي الشيء وبليت العظام فهي بالية.
* * *
(قالوا تلك إذا كرة خاسرة (12)
أي هذه الكرة كرة خسران.
والمعنى أهلها خاسرون.
ثم أعلم عز وجل سهولة البعث عليه فقال:
* * *
(فإنما هي زجرة واحدة (13) فإذا هم بالساهرة (14)
والساهرة وجه الأرض.
* * *
وقوله: (إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى (16)
أي المبارك.
وقرئت " طوى اذهب " - غير مصروفة - وطوى منونة.
وقرئت طوى بكسر الطاء.
وطوى اسم الوادي الذي كلم الله عليه موسى.
فمن صرفه فهو بمنزلة نغر (1) وصرد إذا سميت به مذكرا، ومن لم يصرفه فهو على ضربين:
أحدهما أن يكون اسم البقعة التي هي مشتملة على الوادي، كما
قال: (في البقعة المباركة من الشجرة)
وقيل إنه منع الصرف لأنه معدول نحو عمر، فكان طوى عدل عن طاو
كما أن عمر عدل عن عامر.
ومن قال طوى بالكسر فعلى معنى المقدس مرة بعد مرة.
كما قال طرفة بن العبد:
أعاذل إن اللوم في غير كنهه علي طوى من غيك المتردد
أي إن اللوم المكرور علي.
* * *
وقوله: (فأراه الآية الكبرى (20)