Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة النازعات — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 2,059 of 2,148.

سورة النازعات

vol. 5 · p. 279

يعنى أنه اليد التي أخرجها تتلألأ من غير سوء.

* * *

قوله عز وجل: (فأخذه الله نكال الآخرة والأولى (25)

(نكال) منصوب مصدر مؤكد لأن معنى أخذه الله نكل به نكال الآخرة والأولى أي أغرقه في الدنيا ويعذبه في الآخرة.

وجاء في التفسير أن (نكال الآخرة والأولى)

نكال قوله: (ما علمت لكم من إله غيري).

وقوله: (أنا ربكم الأعلى).

فنكل الله به نكال هاتين الكلمتين (1).

* * *

قوله: (أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها (27)

قال بعض النحويين: (بناها) من صلة السماء، المعنى أم التي بناها.

وقال قوم: السماء ليس مما يوصل، ولكن المعنى أأنتم أشد خلقا أم السماء

أشد خلقا.

ثم بين كيف خلقها فقال:

* * *

(بناها (27) رفع سمكها فسواها (28) وأغطش ليلها وأخرج ضحاها (29)

أي أظلم ليلها.

* * *

(وأخرج ضحاها): أظهر نورها بالشمس.

* * *

وقوله: (والأرض بعد ذلك دحاها (30)

القراءة على نصب (الأرض)، على معنى: ودحا الأرض بعد ذلك، وفسر

هذا المضمر فقال (دحاها)، كما تقول: ضربت زيدا وعمرا أكرمته.

وقد قرئت (والأرض بعد ذلك دحاها) على الرفع بالابتداء.

والنصب أجود، لأنك تعطف بفعل على فعل أحسن، فيكون على معنى بناها.

وفعل وفعل ودحا الأرض بعد ذلك.

* * *

قوله: (والجبال أرساها (32)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م