سورة النازعات
vol. 5 · p. 281
وقوله: (إنما أنت منذر من يخشاها (45)
وقرئت (منذر) بالتنوين على معنى إنما أنت في حال إنذار من يخشاها
وتنذر أيضا فيما يستقبل من يخشاها، ومفعل وفاعل إذا كان واحد منهما ومما كان في معناهما لما يستقبل وللحال نونته لأنه يكون بدلا من الفعل، والفعل لا يكون إلا نكرة.
وقد يجوز حذف التنوين على الاستئفاف، والمعنى معنى
ثبوته يعني ثبوت التنوين، فإذا كان لما مضى فهو غير منون ألبتة، تقول: أنت منذر زيدا، أي - أنت أنذرت زيدا.
* * *
وقوله: (إلا عشية أو ضحاها (46)
هذه الألف والهاء عائدة على (عشية)، المعنى إلا عشية أو ضحاها.
أو ضحى العشية، فأضفت الضحى إلى العشية، والغداة والعشي والضحوة
والضحى لليوم الذي يكون فيه، فإذا قلت أتيتك صباحا ومساءه، أو مساء
وصباحه، فالمبنى أتيتك صباحا ومساء يلي الصباح، وأتيتك مساء وصباحا
يلي المساء.