سورة التكوير
vol. 5 · p. 291
النجوم أنها تطلع جارية، وكذلك تخنس، أي تغيب، وكذلك تكنس تدخل
في كناسها، أي تغيب في المواضع التي تغيب فيها.
وقيل الخنس ههنا يعني بقر الوحش وظباء الوحش، ومعنى خنس جمع خانس والظباء خنس والبقر خنس.
والخنس قصر الأنف وتأخره عن الفم، وإذا كان للبقر أو كان للظباء
فمعنى الكنس أي التي تكنس، أي تدخل الكناس وهو الغصن من أغصان
الشجر.
* * *
(والليل إذا عسعس (17)
يقال عسعس الليل إذا أقبل، وعسعس إذا أدبر، والمعنيان يرجعان إلى
شيء واحد، وهو ابتداء الظلام في أوله، وإدباره في آخره.
* * *
(والصبح إذا تنفس (18)
إذا امتد حتى يصير نهارا بينا.
وجواب القسم في هذه الأشياء أعني (فلا أقسم بالخنس)
وما بعده قوله:
* * *
(إنه لقول رسول كريم (19)
يعنى أن القرآن نزل به جبريل عليه السلام.
* * *
(ذي قوة عند ذي العرش مكين (20)
قيل إنه من قوة جبريل - صلى الله عليه وسلم - أنه قلب مدينة قوم لوط بقوادم جناحه وهي قرى أربع.
* * *
(وما صاحبكم بمجنون (22)
هذا أيضا جواب القسم، المعنى فأقسم بهذه الأشياء أن القرآن نزل به
جبريل عليه السلام، وأقسم بهذه الأشياء ما صاحبكم بمجنون، يعني به النبي - صلى الله عليه وسلم -