سورة الأعلى
vol. 5 · p. 317
الأقاصيص التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال الله - عز وجل -: (ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا).
* * *
ومعنى (عاملة ناصبة): قيل إنها عاملة ناصبة في الدنيا لغير ما يقرب إلى
الله تعالى، وقيل إنهم الرهبان ومن أشبههم، وقيل (عاملة ناصبة) في النار.
فوصف مقاساتها العذاب.
وقوله في صفة أهل الجنة: (لا تسمع فيها لاغية (11)
وقرئت (لا يسمع فيها لاغية)، وقرئت (لا تسمع فيها لاغية)
أي لا تسمع فيها آئمة.
ويجوز أن يكون لا تسمع فيها كلمة تلغى، أي تسقط، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة، وحمد الله على مارزقهم من نعيمه الدائم.
* * *
وقوله: (وأكواب موضوعة (14)
الأكواب آنية شبيهة بالأباريق لا عرى لها.
* * *
(ونمارق مصفوفة (15)
واحدتها نمرقة.
* * *
(وزرابي مبثوثة (16)
الذرابي: البسط، واحدتها زربية.
* * *
وقوله: (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت (17)
نبههم الله على عظيم من خلقه قد ذلله للصغير يقوده وينتجه وينهضه.
ويحمل عليه الثقيل من الحمل وهو بارك فينهض بثقيل حمله، وليس ذلك في
شيء من الحوامل غيره، فأراهم عظيما من خلقه ليدلهم بذلك على توحيده.
* * *
(وإلى السماء كيف رفعت (18)
يعنى بغير عمد.
* * *
(وإلى الجبال كيف نصبت (19)
(نصبت) مرساة مثبتة لا تزول.