سورة البلد
vol. 5 · p. 332
قالوا معناه تقضض.
وقيل: قد أفلح من زكى نفسه بالعمل الصالح.
* * *
وقوله: (كذبت ثمود بطغواها (11)
أي بطغيانها، وأصل (طغواها) طغيها وفعلى إذا كانت من ذوات الياء
أبدلت في الاسم واوا ليفصل بين الاسم والصفة، تقول: هي التقوى، وإنما
هي من أيقنت، وهي التقوى وإنما هي من يقنت، وقالوا: امرأة خزيا لأنها
صفة.
* * *
وقوله تعالى: (فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها (13)
(ناقة) منصوب على معنى ذروا ناقة الله، كما قال سبحانه:
(هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله)، أي ذروا سقياها، وكان للناقة يوم ولهم يوم في الشرب.
* * *
(فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها (14)
(فكذبوه)
أي فلم يوقنوا أنهم يعذبون حين قال لهم (ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم).
* * *
(فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها).
معناه دمدم عليهم أطبق عليهم العذاب، يقال: دمدمت على الشيء إذا
أطبقت عليه، وكذلك [دممت] عليه القبر وما أشبهه، وكذلك ناقة مدمومة، أي قد ألبسها الشحم، فإذا كررت الإطباق قلت دمدمت عليه (1).
* * *
وقوله: (ولا يخاف عقباها (15)
أكثر ما جاء في التفسير لا يخاف الله تعالى تبعة ما أنزل بهم، وقيل لا
يخاف رسول الله صالح عليه السلام الذي أرسل إليهم عقباها.
وقيل إذا انبعث أشقاها وهو لا يخاف عقباها.