سورة والليل
vol. 5 · p. 337
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: (والضحى (1) والليل إذا سجى (2)
هذا قسم وجوابه (ما ودعك ربك وما قلى).
والضحى: النهار، وقيل ساعة من ساعات النهار.
* * *
(والليل إذا سجى (2)
وقوله إذا سجا معناه إذا سكن.
قال الشاعر:
يا حبذا القمراء والليل الساج. . . وطرق مثل ملاء النساج
* * *
ومعنى: (ما ودعك ربك وما قلى (3)
أي لم يقطع الوحي عنك ولا أبغضك، وذلك أنه تأخر الوحي عن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسة عشر يوما، فقال ناس من الناس: إن محمدا قد ودعه صاحبه وقلاه، فأنزل الله عز وجل - (ما ودعك ربك وما قلى)
المعنى ما قلاك، كما قال: (والذاكرين الله كثيرا والذاكرات)
المعنى والذاكراته (1).
* * *
وقوله: (ألم يجدك يتيما فآوى (6)
وكان النبي عليه السلام يكفله عمه أبو طالب.
* * *
وقوله: (ووجدك ضالا فهدى (7)
معناه - والله أعلم - أنه لم يكن يدري القرآن ولا الشرائع فهداه الله