سورة الهمزة
vol. 5 · p. 363
ومعنى (ترميهم بحجارة من سجيل (4)
وصف الله في كل من عذبه بالحجارة أنها من سجيل، فقال في قوم
لوط: (وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود).
فالمعنى وأرسل عليهم ما يرميهم بحجارة من سجيل، أي من شديد
عذابه، والعرب إذا وصفت المكروه بسجيل كأنها تعني به الشدة ولا يوصف
بهء غير المكروه.
قال الشاعر.
ورجلة يضربون البيض عن عرض. . . ضربا تواصت به الأبطال سجيلا
أي ضربا. شديدا.
وأما (أبابيل) قال أبو عبيدة: لا واحد لها، وقال غيره: إبالة وأبابيل.
و (إبالة) كأنها جماعة، وقال بعضهم واحدها " إبول " وأبابيل، مثل عجول
وعجاجيل.
* * *
(فجعلهم كعصف مأكول (5)
أي جعلهم كورق الزرع الذي جف وأكل: أي: وقع فيه الأكال.
وجاء في التفسير أن الله تعالى أرسل عليهم سيلا فحملهم إلى البحر.