سورة الكوثر
vol. 5 · p. 371
(مدنية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (إذا جاء نصر الله والفتح (1)
قيل إن الفتح كما جاء في التفسير أنه نعيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه في هذه السورة.
فأعلم الله - عز وجل - أنه إذا جاء فتح مكة ودخل الناس في
الإسلام أفواجا فقد قرب أجله - صلى الله عليه وسلم - وكان يقول ذلك إنه قد نعيت إلى نفسي في هذه السورة.
فأمره الله عز وجل أن يكثر التسبيح والاستغفار ليختم له في آخر عمره
بالزيادة في العمل الصالح باتباع ما أمره به.
* * *
(ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا (2)
ومعنى: (أفواجا)
جماعات كثيرة، أي بعد أن كانوا يدخلون واحدا واحدا.
واثنين اثنين، صارت القبيلة تدخل بأسرها في الإسلام.