سورة البقرة
vol. 1 · p. 279
جائز لأن الله عز وجل، قد أمر بالإقامة على الإسلام فقال: (ولا تموتن إلا
وأنتم مسلمون).
* * *
وقوله عز وجل: (ولا تتبعوا خطوات الشيطان).
أي لا تقتفوا آثاره، لأن ترككم شيئا من شرائع الإسلام اتباع الشيطان.
(خطوات) جمع خطوة، وفيها ثلاث لغات: خطوات، وخطوات، وخطوات، وقد بينا العلة في هذا الجمع فيما سلف (من الكتاب).
* * *
وقوله عز وجل: (فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم (209)
يقال زل يزل زلا وزللا جميعا، ومزلة، وزل - في الطين زليلا، ومعنى
(زللتم) تنحيتم عن القصد والشرائع.
(فاعلموا أن الله عزيز حكيم).
ومعنى (عزيز): لا يعجزونه ولا يعجزه شيء. ومعنى (حكيم)، أي حكيم فيما فطركم عليه، وفيما شرع لكم من دينه.
* * *
وقوله عز وجل: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور (210)
قال أهل اللغة معناه يأتيهم الله بما وعدهم من العذاب، والحساب كما
قال: (فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا) أي آتاهم بخذلانه إياهم.
و (ظلل) جمع ظلة. و (الملائكة) تقرأ على وجهين بالضم والكسر فمن قرأ الملائكة بالرفع،