سورة البقرة
vol. 1 · p. 286
فأعلم أولياءه أنه ناصرهم لا محالة، وأن ذلك قريب منهم كما قال:
(فإن حزب الله هم الغالبون (56).
* * *
وقوله عز وجل: (يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم (215)
قيل إنهم كانوا سألوا: على من ينبغي أن يفضلوا - فأعلم الله عز وجل
أن أول من تفضل عليه الوالدان والأقربون، فقال:
(قل ما أنفقتم من خير) أي من مال: (فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم).
أي يحصيه، وإذا أحصاه جازى عليه، كما قال: (فمن يعمل مثقال ذرة
خيرا يره). أي يرى المجازاة عليه، لأن رؤية فعله الماضي لا فائدة فيه.
ولا يرى لأنه قد مضى.
ومعنى " ماذا " في اللغة على ضربين، فأحدهما أن يكون " ذا " في معنى
الذي، ويكون ينفقون من صلته، المعنى يسألونك أي شيء الذي ينفقون كأنه أي شيء وجه الذي ينفقون، لأنهم يعلمون ما المنفق ولكنهم أرادوا علم الله وجهه.
ومثل جعلهم " ذا " في معنى الذي قول الشاعر: