Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 25 of 2,148.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 63

اللغة: معناه صاد القرآن بعملك، أي تعمده، وسقطت الياء للأمر ويجوز أن

تكون كسرت الدال لالتقاء الساكنين إذا نويت الوصل.

وكذلك قرأ عبد الله بن أبي إسحاق: " صاد والقرآن "، وقرأ أيضا " قاف والقرآن المجيد).

فالكسر فى مذهب بن أبي إسحاق لالتقاء الساكنين.

وقرأ عيسى بن عمر: " صاد والقرآن " - بفتح الدال - وكذلك قرأ

"نون والقلم " و " قاف والقرآن " - بالفتح أيضا - لالتقاء الساكنين.

قال سيبويه: إذا ناديت أسحار والأسحار اسم نبت - مشدد الراء - قلت في ترخيمه: يا أسحار أقبل، ففتحت لالتقاء الساكنين كما اخترت الفتح في قولك عض يا فتى فاتباع الفتحة الفتحة كاتباع الألف الفتحة ويجوز: يا أسحار أقبل، فتكسر لالتقاء الساكنين.

وقال أبو الحسن الأخفش: يجوز أن يكون صاد وقاف، ونون أسماء

للسور منصوبة إلا أنها لا تصرف كما لا تصرف جملة أسماء المؤنث.

والقول الأول أعني التقاء الساكنين، والفتح والكسر من أجل التقائها أقيس، لأنه يزعم أنه ينصب هذه الأشياء كأنه قال: أذكر صاد).

وكذلك يجيز في (حم)،

vol. 1 · p. 64

و " طس "، النصب و " ياسين " أيضا على أنها أسماء للسور.

ولوكان قرئ بها لكان وجهه الفتح لالتقاء الساكنين.

فأما (كهيعص) " فلا تبين فيها، النون مع الصاد في القراءة

وكذلك (حم عسق) لا تبين فيها، النون مع السين.

قال الأخفش وغيره من النحويين: لم تبين النون لقرب مخرجها من

السين والضاد.

فأما " نون والقلم " فالقراءة فيها تبيين النون مع الواو التي في " والقلم ".

وبترك التبيين.

إن شئت بينت وإن شئت لم تبين، فقلت " نون والقلم "

لأن النون بعدت قليلا عن الواو.

وأما قوله عز وجل (الم) الله ففي فتح الميم قولان أحدهما لجماعة من

النحويين وهو أن هذه الحروف مبنية على الوقف فيجب بعدها قطع ألف

الوصل فيكون الأصل: أ. ل. م. الله لا إله إلا هو.

ثم طرحت فتحة الهمزة على الميم، وسقطت الهمزة كما تقول: واحد إثنان، وإن شئت قلت: واحد اثنان فألقيت كسرة اثنين على الدال.

وقال قوم من النحويين لا يسوغ في اللفظ أن ينطق بثلاثة أحرف سواكن

فلا بد من فتحة الميم في ألم الله لالتقاء الساكنين (يعني الميم واللام والتي

بعدها).

وهذا القول صحيح لا يمكن في اللفظ غيره.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE