سورة البقرة
vol. 1 · p. 293
اللغة، وقد أتي في القرآن في غير " ذلك " للجماعة - قال الله تعالى:
(يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا (30) -
والأصل ذلكن، إلا أن الجماعة في معنى القبيل.
* * *
وقوله عز وجل: لعلكم تتفكرون (219) في الدنيا والآخرة).
يجوز أن يكون (تتفكرون في الدنيا والآخرة) من صلة تتفكرون المعنى لعلكم
تتفكرون في أمر الدنيا وأمر الآخرة -، ويجوز أن يكون في الدنيا والآخرة من صلة كذلك يبين الله لكم الآيات).
أي يبين لكم الآيات في أمر الدنيا وأمر الآخرة
لعلكم تتفكرون.
* * *
وقوله عز وجل: (ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم (220)
هذا مما نحكم تفسيره في سورة النساء إن شاء الله، إلا أن جملته أنهم
كانوا يظلمون اليتامى، فيتزوجون العشر ويأكلون أموالهم مع أموالهم، فشدد عليهم في أمر اليتامى تشديدا خافوا معه التزويج بنساء اليتامى ومخالطتهم، فأعلمهم الله أن الإصلاح لهم هو خير الأشياء، وأن مخالطتهم في التزويج وغيره جائزة مع تحري الإصلاح فقال: (وإن تخالطوهم فإخوانكم) أي فهم إخوانكم.
فالرفع على هذا. والنصب جائز " وإن تخالطوهم فإخوانكم " أي فإخوانكم
تخالطون، ولا أعلم أحدا قرأ بها، فلا تقرأن بها إلا أن تثبت رواية صحيحة.
وقوله عز وجل: (ولوشاء الله لأعنتكم).
قال أبو عبيدة معناه لأهلككم، وحقيقته ولو شاء الله لكلفكم ما يشتد