سورة البقرة
vol. 1 · p. 327
أي قد أجابكم إلى ما سألتم. من بعث ملك يقاتل، وتقاتلون معه
وطالوت وجالوت وداود. لا تنصرف لأنها أسماء أعجمية، وهي معارف فاجتمع فيها شيئان - التعريف والعجمة، وأما جاموس فلو سميت به رجلا لانصرف، وإن كان عجميا لأنه قدتمكن في العربية لأنك تدخل عليه الألف واللام، فتقول الجاموس والراقود.
فعلى هذا (قياس جميع) الباب.
* * *
وقوله عز وجل: (أنى يكون له الملك علينا).
أي من أي جهة يكون ذلك.
(ولم يؤت سعة من المال) أي لم يؤت ما تتملك به الملوك.
فأعلمهم الله أنه (اصطفاه) ومعناه اختاره، وهو " افتعل " من الصفوة.
والأصل اصتفاه فالتاء إذا وقعت بعد الصاد أبدلت طاء لأن التاء من مخرج
الطاء، والطاء مطبقة، كما أن الصاد مطبقة، فأبدلوا الطاء من التاء، ليسهل النطق بما بعد الصاد، وكذلك افتعل من الضرب: اضطرب، ومن الظلم اظطلم، ويجوز في اظطلم وجهان آخران، يجوز اطلم بطاء مشددة غير
معجمة واظلم بظاء مشددة قال زهير:
هو الجواد الذي يعطيك نائله. . . عفوا ويظلم أحيانا فيظطلم
و" فيطلم " و " فيظلم ".
أعلمهم الله أنه اختاره، وأنه قد زيد في العلم والجسم بسطة، وأعلمهم
أن العلم أهو، الذي به يجب أن يقع الاختيار ليس أن الله - جل وعز -: