Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 291 of 2,148.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 329

وروي في التفسير أنه كان من خشب الشمشار وكان قد غلب

جالوت وأصحابه عليه فنزلهم بسببه داء، قيل هو الناسور الذي يكون في العنب فعلموا أن الآفة بسببه نزلت، فوضعوه على ثورين فيما يقال، وقيل معنى تحمله الملائكة: إنها كانت تسوق الثورين وجائز أن يقال في اللغة تحمله الملائكة، وإنما كانت تسوق ما يحمله، كما تقول حملت متاعي إلى مكة، أي كنت سببا لحمله إلى مكة.

ومعنى (إن في ذلك لآية لكم).

أي في رجوع التابوت إليكم علامة أن الله ملك طالوت عليكم إذ أنبأكم

في قصته بغيب.

(إن كنتم مؤمنين) أي إن كنتم مصدقين.

* * *

وقوله عز وجل: (فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين (249)

(إن الله مبتليكم بنهر)

معناه مختبركم وممتحنكم بنهر، وهذا لا يجوز أن يقوله إلا نبي، لأن الله

عز وجل قال: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا (26) إلا من ارتضى من رسول)

ومعنى الاختبار بهذا النهر كان ليعلم طالوت من له نية القتال معه ومن ليست له نية. فقال: (فمن شرب منه فليس مني).

أي ليس من أصحابي ولا ممن تبعني، ومن لم يطعمه.

(ومن لم يطعمه فإنه مني) أي لم يتطعم به.

(إلا من اغترف غرفة بيده)، غرفة وغرفة قرئ بهما جميعا فمن قال غرفة

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م