Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 298 of 2,148.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 336

بأمكنتهم وهو قوله عز وجل: (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها).

ومعنى: (لا تأخذه سنة) أي لا يأخذه نعاس.

(ولا نوم).

وتأويله أنه لا يغفل عن تدبير أمر الخلق.

ومعنى: (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه).

أي: لا يشفع عنده إلا بما أمر به من دعاء بعض المسلمين لبعض ومن

تعظيم المسلمين أمر الأنبياء والدعاء لهم، وما علمنا من شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -

وإنما كان المشركون يزعمون أن الأصنام تشفع لهم، والدليل على ذلك

قولهم: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) وذلك قولهم:

(ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله)، فأنبأ الله عز وجل أن الشفاعة ليست إلا ما أعلم من شفاعة بعض المؤمنين لبعض في الدعاء وشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ومعنى: (يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم).

أي يعلم الغيب الذي تقدمهم والغيب الذي يأتي من بعدهم.

ومعنى: (ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء).

أي لا يعلمون الغيب لا مما تقدمهم ولا مما يكون من بعدهم.

ومعنى: (إلا بما شاء): إلا بما أنبأ به ليكون دليلا على تثبيت نبوتهم.

* * *

وقوله عز وجل: (وسع كرسيه السماوات والأرض).

قيل فيه غير قول، قال ابن عباس: كرسيه علمه، ويروى عن عطاء أنه

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م