Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 316 of 2,148.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 354

فإن تدفنوا الداء لا نخفه. . .وإن تبعثوا الحرب لا نقعد

* * *

وقوله عز وجل: (ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون (272)

معناه إنما عليك الإبلاغ كما قال - جل وعز - (ولا تسأل عن أصحاب الجحيم (119).

ومعنى: (ولكن الله يهدي من يشاء).

أي يوفق من يشاء للهداية، وقال قوم: لو شاء الله لهداهم أي

لاضطرهم إلى أن يهتدوا - كما قال: (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين (4).

وكما قال - عز وجل - (ولو شاء الله لجمعهم على الهدى)

وهذا ليس كذلك. هذا فيه: (ولكن الله يهدي من يشاء).

فلا مهتدي إلا بتوفيق الله - كما قال: (وما توفيقي إلا بالله).

ومعنى: (وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله).

هذا خاص للمؤمنين، أعلمهم أنه قد علم أنهم يريدون بنفقتهم ما عند

الله جل وعز، لأنه إذا أعلمهم ذلك فقد علموا أنهم مثابون عليه، كما قال: (وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون).

* * *

وقوله عز وجل: (فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم).

الرفع في (يكفر) والجزم جائزان، ويقرأ - ونكفر عنكم - بالنون والياء.

وزعم سيبويه أنه يختار الرفع في ويكفر، قال لأن ما بعد الفاء قد صار بمنزلته

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م