سورة آل عمران
vol. 1 · p. 386
أن الفعل من ذوات الياء والذي يفتح فلأن الياء قد انقلبت صورتها إلى الألف
وفي الألف حظها من الفتح. وكل مصيب.
ونصب (بغيا) بقوله: (اختلفوا) والمعنى اختلفوا بغيا، أي للبغي، لم
يختلفوا لأنهم رأوا البصيرة والبرهان.
قال الأخفش: المعنى " وما اختلف الذين أوتوا الكتاب بغيا بينهم إلا من
بعد ما جاءهم العلم "، والذي هو الأجود أن يكون بغيا منصوبا بما دل عليه
(وما اختلف) فيكون المعنى اختلفوا بغيا بينهم.
(ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب) أي سريع الحساب له.
والجزم هو الوجه في (ومن يكفر) وهي القراءة ولو قرئت بالرفع لكان له وجه
من القياس ولكن الجزم أجود وأفصح في المعنى.
ومعنى (سريع الحساب) أي سريع المجازاة له كما قال:
(وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب) وقالوا: جائز أن يكون (سريع الحساب) سريع التعريف للعامل عمله - لأنه جل ثناؤه - عالم بجميع ما عملوا لا يحتاج إلى إثبات شيء وتذاكر شيء.
ونصب (قائما بالقسط) حال مؤكدة لأن الحال المؤكدة تقع مع الأسماء