Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 365 of 2,148.

سورة آل عمران

vol. 1 · p. 404

وقوله عز وجل: (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين (39)

(فنادته الملائكة) و (فناداه الملائكة).

الوجهان جميعا جائزان، لأن الجماعة يلحقها اسم التأنيث، لأن معناها معنى جماعة، ويجوز أن يعبر عنها بلفظ التذكير. كما يقال جمع الملائكة.

ويجوز أن تقول نادته الملائكة وإنما ناداه جبرائيل وحده لأن المعنى

أتاه النداء من هذا الجنس، كما نقول ركب فلان في السفن، وإنما ركب سفينة واحدة، تريد بذلك جعل ركوبه في هذا الجنس.

ويجوز (أن الله يبشرك) (إن الله يبشرك) بفتح إن وكسرها فمن فتح

فالمعنى نادته بأن الله يبشرك أي نادته بالبشارة، ومن كسر أراد قالت الملائكة: إن الله يبشرك. و (إن) بعد القول أبدا مكسورة.

وفي (يبشرك) ثلاث لغات: (إن الله يبشرك) بفتح الباء وتشديد الشين

وهي قراءة كثيرة جدا، ويبشرك - بإسكان الباء وضم الشين، وقرأ حميد.

وحده " يبشرك " - بضم الياء وإسكان الباء وكسر الشين، فمعنى يبشرك.

ويبشرك: البشارة، ومعنى يبشرك يسزك ويفرحك. يقال بشرت الرجل أبشره وأبشره إذا افرحته، ويقال بشر الرجل يبشر.

وأنشد الأخفش والكسائي وجماعة من النحوين:

وإذا لقيت الباهشين إلى الندا. . . غبرا أكفهم بقاع ممحل

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م