سورة آل عمران
vol. 1 · p. 419
الإبل، والآخر من العوس والعياسة إلا أنه قلبت الواو يا لانكسار ما قبلها.
فأما عيسى عليه السلام فمعدول من يشوع - كذا يقول أهل السريانية.
وقال النحويون في معنى قوله عز وجل: (إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك).
التقديم والتأخير - المعنى إني رافعك ومطهرك ومتوفيك (1).
وقال بعضهم: المعنى على هذا اللفظ كقوله - عز وجل - (الله يتوفى الأنفس حين موتها)
فالمعنى على مذهب هؤلاء - أن الكلام على هذا اللفظ.
ومعنى (وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا).
القراءة: بطرح التنوين، والتنوين جائز، ولكن لا تقرأ به إلا أن تكون
ثبتت بذلك رواية.
ومعنى: (فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة).
فيه قولان: أحدهما أنهم فوقهم في الحجة وإقامة البرهان والآخر أنهم
فوقهم في اليد والبسطة والغلبة، ويكون (الذين اتبعوك) محمدا - صلى الله عليه وسلم - ومن اتبعه فهم منصورون عالون.
* * *
وقوله عز وجل: (فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين (56)
العذاب في الدنيا القتل الذي نالهم وينالهم، وسبي الذاري وأخذ
الجزية، وعذاب الآخرة ما أعده الله لهم من النار.