سورة آل عمران
vol. 1 · p. 426
على نقض قولهم، وبرهان بين في تبرئة إبراهيم من سائر الأديان إلا دين
الإسلام.
* * *
(ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين (67)
ومعنى (حنيفا مسلما).
معنى الحنف في اللغة إقبال صدور القدمين كل واحدة على أختها إقبالا
يكون خلقة لا رجوع فيه أبدا، فمعنى الحنيفية في الإسلام الميل إليه والإقامة على ذلك العقد.
* * *
وقوله جل وعز: (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين (68)
أي فهم الذين ينبغي لهم أن يقولوا إنا على دين إبراهيم
ولهم ولاية.
(والله ولي المؤمنين). أي يتولى نصرهم لأن حزبهم هم الغالبون، ويتولى
مجازاتهم بالحسنى.
* * *
وقوله جل وعز: (يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون (70)
أي وأنتم تشهدون أنها آيات الله لأنكم كنتم تخبرون بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل مبعثه، وأصل (لم تكفرون)، لما تكفرون والمعنى لأي شيء تكفرون.
وكذلك (لم تقولون ما لا تفعلون) وكذلك (عم يتساءلون)
و (فبم تبشرون) فإذا وقفت على هذه الحروف وقفت بالهاء، فقلت لمه، وبمه، لأن الألف حذفت في هذه الأسماء التي للاستفهام خاصة فجوز ذلك، ولا يجوز