Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 391 of 2,148.

سورة آل عمران

vol. 1 · p. 430

قال بعض النحويين معنى: " أن " ههنا معنى " لا " وإنما المعنى أن لا

يؤتى أحد مثل ما أوتيتم، أي لأن لا تؤتى فحذف " لا " لأن في الكلام دليلا

عليها، كما قال الله عز وجل: (يبين الله لكم أن تضلوا) أي لئلا تضلوا.

قال أبو العباس محمد بن يزيد: " لا " ليست مما يحذف ههنا ولكن

الإضافة ههنا معلومة، فحذفت الأول وأقمت الثاني مقامه، المعنى يبين الله

لكم كراهة أن تضلوا وكذلك ههنا قال: إن الهدى هدى الله كراهة أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم: أي من خالف دين الإسلام، لأن الله لا يهدي من هو كاذب كفار، فهدى الله بعيد من غير المؤمنين.

* * *

وقوله عز وجل: (قل إن الفضل بيد الله).

أي نبوته وهداه يؤتيه من يشاء.

* * *

وقوله عز وجل: (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (75)

اتفق أبو عمرو، وعاصم والأعمش وحمزة على إسكان الهاء من

(يؤده) وكذلك كل ما أشبه هذا من القرآن اتفقوا على إسكان الهاء فيه، نحو

(نصله جهنم) و (نؤته منها)

وقوله: (ما تولى) إلا حرفا حكي عن

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م