Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 408 of 2,148.

سورة آل عمران

vol. 1 · p. 447

وقوله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين (100)

يعني بالفريق الصنف، الذين كفروا، أي إن قلدتموهم ردوكم كافرين، أي

وإن كنتم على غير دينهم وكنتم في عقدكم ذلك كافرين فكذلك إن أطعتموهم او اتبعتوهم فأنتم كافرون.

* * *

وقوله عز وجل: (وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم (101)

أي على أي حال يقع منكم الكفر وآيات الله التي أتى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - دالة على توحيد الله ونبوة

النبي - صلى الله عليه وسلم - تتلى عليكم وفيكم رسوله يبين لكم هذه الآيات، وجائز أن يقال فيكم رسوله والنبي شاهد، وجائز أن يقال لنا الأن فيكم رسول الله لأن آثاره وعلاماته والقرآن الذي أتى به فينا وهو من الآيات العظام.

* * *

وقوله جل وعز: (ومن يعتصم بالله).

أي من يمتنع بالله، ويستمسك بحبل الله (فقد هدي إلى صراط مستقيم).

و" يعتصم " جزم بمن. والجواب: (فقد هدي)، ومعنى اعتصمت بكذا وكذا في اللغة: استمسكت وامتنعت به من غيره

وكذلك (لا عاصم اليوم من أمر الله)

ومعنى: (سآوي إلى جبل يعصمني من الماء) أي يمنعني من الماء أي

لاذا عصمة ولاذا امتناع من الله.

* * *

وقوله جل وعز: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون (102)

أي اتقوه فيما يحق عليكم أن تتقوه فيه.

قال بعضهم (حق تقاته): أن يطاع

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م