سورة آل عمران
vol. 1 · p. 450
وقيل نزلت في الأوس والخزرج. لأنهم كانت بينهم في الجاهلية حروب
دائمة قد أتت عليها السنون الكثيرة، فأزال الإسلام تلك الحروب وصاروا
إخوانا في الإسلام متوادين على ذلك، وأصل الأخ في اللغة أن الأخ مقصده
مقصد أخيه، وكذلك هوي الصداقة أن تكون إرادة. كل واحد من الأحخوين موافقة لما يريد صاحبه والعرب تقول: فلان يتوخى مسار فلان أي يقصد ما يسره.
وقوله جل وعلا: (وكنتم على شفا حفرة من النار).
أي كنتم قد أشرفتم على النار وشفا الشيء، حرفه مقصور يكتب
بالألف، وثثنيته شفوان، وقال - (فأنقذكم منها)، ولم يقل منه لأن المقصود في الخبر النار. أي فأنقذكم منها بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله جل وعلا - (كذلك يبين الله لكم آياته).
الكاف في موضع نصب. المعنى مثل البيان الذي يتلى عليكم يبين الله
لكم آياته.
ومعنى (لعلكم تهتدون)
أي لتكونوا على رجاء هدايته.
* * *
وقوله جل وعلا: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون (104)
اللام مسكنة وأصلها الكسر، الأصل ولتكن منكم ولكن الكسرة حذفت
لأن الواو صارت مع الكلمة كحرف واحد وألزمت الحذف، وإن قرئت