سورة آل عمران
vol. 1 · p. 463
(وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم).
ويقال عضضت أعض، ويقال رجل عض إذا كان ملازم خصم، أي
يصر على المخاصمة، والفعل منه عضضت. والعض علف الأمصار الذي.
تعلفه الإبل نحو النوى والقت والكسب، وإنما قيل له عض لأنه أكثر لبثا في
المال وأبقى شحما.
والأنامل واحدها أنملة وهي أطراف الأصابع ولم يأت
على هذا المثال بغير هاء ما يعني غير الواحد إلا قولهم قد بلغ أشده.
أما الجمع فكثير فيه أو نحو أكعب وأفلس وأيمن وأشمل.
* * *
قوله عز وجل -: (إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط (120)
أي إن تظفروا وتخصبوا ساءهم ذلك.
(وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها).
أي: إن نالكم ضد ذلك فرحوا، (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا).
ضمن الله - جل وعز - للمؤمنين النصر إن صبروا وأعلمهم أن عدوانهم
وكيدهم غير ضار لهم.
و (لا يضركم) الأجود فيه الضم لالتقاء الساكنين
الأصل لا يضرركم، ولكن كثيرا من القراء والعرب يدغم في موضع الجزم.
وأهل الحجاز يظهرون التضعيف
وهذه الآية جاءت فيها اللغتان جميعا -
فقوله تعالى: (إن تمسسكم) على لغة أهل الحجاز، وقوله: (لا يضركم)