سورة آل عمران
vol. 1 · p. 471
الذين آمنوا: يخلصهم من الذنوب.
وقال محمد بن يزيد - رحمه الله - أيضا
وغيره من أهل اللغة محص الظبي يمحص إذا عدا عدوا شديدا، وقال هو
وحده: تأويله أنه لا يخلط حدته في العدو ونيا ولا فتورا.
وقال غيره محص الظبي يمحص ومحص بمعنى واحد: إذا عدا عدوا
يكاد أن ينفد فيه من شدته.
ويقال: ويستحب من الفرس أن تمحص قوائمه
أي تخلص من الرهل.
قال أبو إسحاق: وقرأت عليه أيضا عن الخليل: المحص التخليص يقال
محصت الشيء أمحصه محصا إذا خلصته
وقال بعض أهل اللغة: (وليمحص الله الذين آمنوا) أي وليمحص الله ذنوب الذين آمنوا - ولم يخبروا بحقيقة المحص ما هو.
* * *
وقوله عز وجل: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين (142)
وقرأها الحسن: (ويعلم الصابرين) بالكسر على العطف
ومن، قرأ (ويعلم الصابرين) فعلى النصب بالواو.
المعنى ولما يقع العلم بالجهاد والعلم بصبر الصابرين، ولما يعلم الله ذلك واقعا منهم. لأنه - جل وعز -يعلمه غيبا، وإنما يجازيهم على عملهم.
وتأويل (لما) أنها جواب لقول القائل قد فعل فلان
فجوابه لما يفعل وإذا قال فعل فجوابه لم يفعل، وإذا قال: لقد فجوابه ما