سورة النساء
vol. 2 · p. 85
ألي الفضل أم علي إذا. . . حوسبت إني على الحساب مقيت
* * *
وقوله جل وعز: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا (86)
قال النحويون: " أحسن " ههنا صفة لا تنصرف لأنه على وزن أفعل وهو
والمعنى فحيوا بتحية أحسن منها، وقيل في التفسير: التحية هنا
السلام، وهي تفعله - من حييت.
ومعنى (حيوا بأحسن منها): إذا قيل لكم " السلام عليكم " فقولوا: وعليكم السلام ورحمة الله "، فالتحية التي هي أحسن
منها هي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ".
ويقال لكل شيء منتهى، ومنتهى السلام كلمة وبركاته.
ويروى أن داخلا دخل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليك، ودخل آخر فقال: السلام عليكم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليكم السلام ورحمة الله، ودخل رجل آخر فقال: السلام عليكم
ورحمة الله، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فقام الداخل الأول فقال: يا رسول الله سلمت فلم تزد على
" وعليك " وقام هذا فقال السلام عليكم فزدته، وقام هذا فقال: السلام عليكم ورحمة الله فزدته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إنك لم تترك من السلام شيئا، فرددت عليك، وهذان تركا منه شيئا
فزدتهما.
وهذا دليل أن آخر ما في السنة من السلام كلمة وبركاته.