Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المائدة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 636 of 2,148.

سورة المائدة

vol. 2 · p. 177

وقوله: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (44)

أي فيها نور أي بيان أن أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حق، وفيها بيان الحكم الذي جاءوا يستفتون فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويجوز أن يكون المعنى على التقديم والتأخير، على معنى: إنا

أنزلنا التوراة فيها هدى ونور للذين هادوا، يحكم بها النبيون الذين أسلموا

والربانيون، ويجوز أن يكون " يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا.

أي يحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما سألوه بما في التوراة.

ويجوز أن يكون للذين هادوا للذين تابوا، أي النبيون والربانيون هم العلماء والأحبار وهم العلماء الخيار يحكمون للتائبين من الكفر.

(بما استحفظوا من كتاب الله).

أي استوعوا.

وقوله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)

أي من زعم أن حكما من أحكام الله التي أتت بها الأنبياء عليهم

السلام باطل فهو كافر، أجمعت الفقهاء أن من قال إن المحصنين لا يجب أن

يرجما إذا زنيا وكانا حرين - كافر، وإنما كفر من رد حكما من أحكام النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه مكذب له، ومن كذب النبي فهو كافر.

* * *

وقوله: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (45)

أي في التوراة.

(أن النفس بالنفس والعين بالعين).

وروي أن النبي قرأ والعين بالعين والقراءة والعين بالعين

(والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص).

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE