سورة الأعراف
vol. 2 · p. 312
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (المص (1)
قد فسرنا هذه الحروف في أول سورة البقرة، إلا أنا أعدنا ههنا شيئا من
تفسيرها لشي في إعرابها، والذي اخترنا في تفسيرها. قول ابن عباس أن
(المص) معناه أنا الله أعلم وأفصل
وقال بعض النحويين موضع هذه الحروف رفع بما بعدها، قال: (المص كتاب)، كتاب مرتفع بالمص، وكأن معناه المص
حروف كتاب أنزل إليك، وهذا لو كان كما وصف لكان بعد هذه الحروف أبدا ذكر الكتاب؛ فقوله: (الم الله لا إله إلا هو) يدل على أن (الم) لا مرافع
لها على قوله، وكذلك: (يس والقرآن الحكيم)، وكذلك: (حم عسق
كذلك يوحى إليك)، وقوله: (حم والكتاب المبين إنا أنزلناه).
فهذه الأشياء تدل على أن الأمر علي غير ما ذكر، ولو كان كذلك أيضا
لما كان (الم) مكررا، ولا (حم) مكررا.