Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 780 of 2,148.

سورة الأعراف

vol. 2 · p. 322

ومثل " ألا " في قوله: (ألا تسجد) قوله: (لئلا يعلم أهل الكتاب)

أي: لأن يعلم أهل الكتاب، وقول الشاعر:

ابى جوده لا البخل واستعجلت به. . . نعم من فتى لا يمنع الجوع قاتله

قالوا معناه أبى جوده البخل.

وقال أبو عمرو بن العلاء: الرواية أبى جوده البخل.

واستعجلت به " نعم "، والذي قاله أبو عمرو حسن، المعنى أبى جوده " لا "

التي تبخل الإنسان، كأنه إذا قيل: لا تسرف ولا تبذر مالك أبى جوده " لا "

هذه، واستعجلت به " نعم "، فقال: نعم أفعل ولا أترك الجود.

وهذان القولان في البيت هما قولا العلماء، وأرى فيه وجها آخر وهو

عندي حسن. أرى أن تكون " لا " غير لغو، وأن يكون البخل منصوبا بدلا من " لا ".

المعنى أبى جوده البخل واستعجلت به " نعم ".

وموضع " ما " في قوله: (ما منعك ألا تسجد) رفع، المعنى أي شيء

منعك في السجود، فلم يقل منعني كذا وكذا فأتى بالشيء في معنى الجواب.

ولفظه غير جواب، لأن قوله: (أنا خير منه) في معنى منعني من السجود

فضلى عليه. ومثل هذا في الجواب أن يقول الرجل كيف كنت، فيقول: أنا

صالح، وإنما الجواب كنت صحالحا، ولكن المعنى إنه قد أجابه بما احتاج إليه

وزاده أنه في حال مسألته إياه صالح فقال الله عز وجل:

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م