سورة الأعراف
vol. 2 · p. 323
(قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين (13)
لأنه قد استكبر بهذا الجواب فأعلمه الله أنه صاغر بهذا الفعل.
* * *
وقوله عز وجل: (قال أنظرني إلى يوم يبعثون (14)
أي أخرني إلى يوم البعث، فلم يجب إلى الإنظار إلى يوم البعث
بعينه، وأعلم أنه منظور إلى يوم الوقت المعلوم.
* * *
(قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم (16)
في قوله: (أغويتني) قولان. قال بعضهم: فبما أضللتني
وقال بعضهم: فبما دعوتني إلى شيء غويت به، أي غويت من أجل آدم.
(لأقعدن لهم صراطك المستقيم).
ولا اختلاف بين النحويين في أن " على " محذوفة، ومن ذلك قولك:
ضرب زيد الظهر والبطن.
* * *
وقوله: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين (17)
معناه - والله أعلم - ثم لآتينهم في الضلال من جميع جهاتهم.
وقيل من بين أيديهم أي لأضلنهم في جميع ما يتوقع.
وقيل أيضا: لأخوفنهم الفقر.
والحقيقة - والله أعلم - أي أنصرف لهم في الإضلال في جميع جهاتهم.
* * *
وقوله: (قال اخرج منها مذءوما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين (18)
- معنى مذءوم كمعنى مذموم، يقال: ذأمته أذأمه ذأما، إذا رعبته
وذممته.
ومعنى (مدحورا) مبعدا من رحمة الله.