سورة الأعراف
vol. 2 · p. 336
أي عذابا مضاعفا لأن الضعف في كلام العرب على ضربين أحدهما
المثل، والآخر أن يكون في معنى تضعيف الشيء.
(قال لكل ضعف).
أي للتابع والمتبوع لأنهم قد دخلوا في الكفر جميعا، أي لكل عذاب
مضاعف، فمن قرأ: (ولكن لا تعلمون) بالتاء.
أي ولكن لا تعلمون أيها المخاطبون ما لكل فريق منكم من العذاب.
ومن قرأ (ولكن لا يعلمون) - بالياء، أي ولكن لا يعلم كل فريق مقدار عذاب الفريق الآخر.
ويجوز - والله أعلم - ولكن لا تعلمون يا أهل الدنيا مقدار ذلك.
* * *
وقوله عز وجل: (إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين (40)
أي كذبوا بحججنا وأعلامنا التي تدل على نبوة الأنبياء وتوحيد الله.
(لا تفتح لهم أبواب السماء).
أي لا تصعد أرواحهم ولا أعمالهم، لأن أعمال المؤمنين وأرواحهم
تصعد إلى السماء، قال الله عز وجل: (إليه يصعد الكلم الطيب).
ويجوز لا تفتح ولا تفتح بالتخفيف والتشديد، وبالياء والتاء.
وقال بعضهم: لا تفتح لهم أبواب السماء، أي أبواب الجنة، لأن الجنة
في السماء، والدليل على ذلك قوله: (ولا يدخلون الجنة).
فكأنه لا تفتح لهم أبواب الجنة ولا يدخلونها (حتى يلج الجمل في سم الخياط).