Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 80 of 2,148.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 118

الوقف وليس هذا الوجه الجيد. وزعم سيبويه أن الذين أبدلوا من الألف

الياء، أبدلوها في الوقف ليكون أبين لها.

وحكى أيضا أن قوما يقولون في الوقف حبلو، وأفعو.

وإنما يحكي أهل اللغة والعلم بها كل ما فيها، ليتميز الجيد

المستقيم المطرد من غيره، ويجتنب غير الجيد. فالباب في هذه الأشياء أن

ئنطق بها في الوصل والوقف بألف، فليس إليك أن تقلب الشيء لعلة ثم تنطق

به على أصله والعلة لم تزل، فالقراءة التي ينبغي أن تلزم أهي، (هداي فلا

خوف) إلا أن تثبت برواية صحيحة " هدي " فيقرأ بها. ووجهه من القياس ما وصفنا.

فأما قوله: (هذا صراط علي مستقيم).

وقوله: (إلي مرجعكم) فلا يجوز أن يقرأ هذا صراط علاي، ولا ثم إلاي مرجعكم، لأن الوصل كان في هذا: " إلآي " و " علاي " ولكن الألف أبدلت منها مع المضمرات الياء، ليفصل بين ما آخره مما يجب أن نعرب ويتمكن، وما آخره مما لا يجب أن يعرب، فقلبت هذه الألف ياء لهذه العلة.

* * *

وقوله عز وجل: (يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون (40)

نصب (بني إسرائيل) لأنه نداء مضاف، وأصل النداء النصب لأن

معناه معنى " ناديت " و " دعوت " وإسرائيل في موضع خفض إلا إنه فتح آخره لأنه لا ينصرف، وفيه شيئان يوجبان منع الصرف، وهما إنه أعجمي وهو معرفة - وإذا كان الاسم كذلك لم ينصرف، إذا جاوز ثلاثة أحرف عند

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE