Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 81 of 2,148.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 119

النحويين، وفي قوله: (نعمتي التي أنعمت عليكم) وجهان، أجودهما فتح

الياء لأن الذي بعدها ساكبن وهو لام المعرلة فإستعمالها كثير في الكلام

فاختير فتح الياء معها لالتقاء " الساكنين، ولأن الياء لو لم يكن بعدها ساكن كان فتحها أقوى في اللغة، ويجوز أن تحذف الياء في اللفظ لالتقاء الساكنين فتقرأ - (نعمت التي) أنعمت بحذف الياء، والاختيار إثبات الياء وفتحها لأنه أقوى في العربية وأجزل في اللفظ وأتم للثواب، لأن القارئ يجازى على كل ما يقرؤه من كتاب الله بكل حرف حسنة، فإن إثباته، أوجه في اللغة. فينبغي إثباته لما وصفنا.

فأما قوله عز وجل: (هارون أخي (30) اشدد به أزري (31).

فلم يكثر القراء فتح هذه الياء، وقال أكثرهم بفتحها مع الألف واللام.

ولعمري إن اللام المعرفة أكثر في الاستعمال، ولكني أقول: الاختيار

" أخي اشدد " بفتح الياء لالتقاء الساكنين، كما فتحوا مع اللام، لأن اجتماع ساكنين مع اللام وغيرها معنى واحد وإن حذفت فالحذف جائز حسن إلا أن الأحسن ما وصفنا.

وأما معنى الآية في التذكير بالنعمة فإنهم ذكروا بما أنعم به على آبائهم

من قبلهم، وأنعم به عليهم، والدليل على ذلك قوله: (إذ جعل فيكم أنبياء

وجعلكم ملوكا)، فالذين صادفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكونوا أنبياء وإنما ذكروا بما أنعم به على آبائهم وعليهم في أنفسهم وفي آبائهم، وهذا المعنى موجود في كلام العرب معلوم عندها.

يفاخر الرجل الرجل فيقول هزمناكم يوم " ذي قار "،

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE