سورة الأعراف
vol. 2 · p. 376
فمن قرأ من (حليهم) فالحلي اسم لما يحسن به من الذهب والفضة.
ومن قرأ (من حليهم) بضم الحاء - فهو جمع حلي على حلي مثل حقو
وحقي، ومن كسر الحاء فقال - من حليهم - أتبع الحاء كسر اللام.
ومعنى (من بعده) أي من بعد ما جاء الميقات، وخلفه هارون في قومه.
وكان لهم حلي يجمعونه في أيام زينتهم، وكان للقبة حلى عند بني إسرائيل.
فقال لهم السامري، وكان رجلا مطاعا فيهم ذا قدر، وكانوا قد سألوا موسى أن يجعل لهم إلها يعبدونه كما رأوا قوم فرعون يعبدون الأصنام.
فجمع السامري ذلك الحلى، وهو قولهم:
(ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها) أي ألقيناها.
(فكذلك ألقى السامري) أي وكذلك طرح السامري ما كان عنده
من الحلي فصاغه في العجل.
فقال الله تعالى:
(واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا).
والجسد هو الذي لا يعقل ولا يميز، إنما معنى الجسد معنى الجثة
فقط.
(له خوار): أي له صوت.
وقيل له خوار - بالحاء والجيم - وكلاهما من الصوت، وكان قد عمله.
كما تعمل هذه الآلات التي تصوت بالخيل، فجعله في بيت وأعلمهم أن
إلههم وإله موسى عندى.
ويقال في التفسير إنه سمع صوته مرة واحدة فقط.
فقال الله عز وجل: