سورة الأعراف
vol. 2 · p. 395
(جعلا له شركاء) يعني الذين عبدوا الأصنام.
(فتعالى الله عما يشركون).
الأول هو الذي عليه التفسير، ومن قرأ " شركا "
فهو مصدر شركت الرجل أشركه شركا.
قال بعضهم: كان ينبغي أن يكون على قراءة من قرأ شركا جعلا لغيره
شركا، يقول لأنهما لا ينكران أن الأصل الله عز وجل فالشرك إنما يجعل
لغيره، وهذا على معنى جعلا له ذا شرك فحذف ذا مثل (واسأل القرية) (1).
* * *
وقوله: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين (199)
والعفو الفضل، والعفو ما أتى بغير كلفة.
(وأمر بالعرف).
أي بالمعروف.
(وأعرض عن الجاهلين).
* * *
وقوله: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم (200)
لادنى حركة تكون، تقوك: قد نزغته إذا حركته.
فالمعنى إن نالك من الشيطان أدنى نزغ أي وسوسة.
وقوله: (مسهم طائف من الشيطان).
يقال: طفت أطوف، وطاف الخيال يطيف.
وقوله: (تذكروا فإذا هم مبصرون).
أي تفكروا فيما هو أوضح لهم من الحجة.
(فإذا هم مبصرون) على بصيرة.
* * *
وقوله: (وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون (202)