Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الأنفال — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 871 of 2,148.

سورة الأنفال

vol. 2 · p. 413

كالزكاة، وما نذووا من نذر، وتقربوا به إلى الله جل وعز صدقة، فهذه جملة تسمية الأموال.

ونحن نبين في هذه الآية ما قاله جمهوو الفقهاء وما توجبه اللغة إن شاء

الله.

قال أبو إسحاق: اجمعت الفقهاء أن أربعة أخماس الغنيمة لأهل الحرب

خاصة، والخمس الذي سمي في قوله: (فأن لله خمسه وللرسول) إلى آخر الآية في الاختلاف.

فأما الشافعي فذكر أن هذا الخمس مقسوم على ما سمى الله جل وعز

من أهل قسمته وجعل قوله: (فأن لله خمسه) افتتاح كلام.

قال أبو إسحاق، وأحسب معنى " افتتاح كلام " عنده " هذا أن الأشياء

كلها لله عز وجل، فابتدأ وافتتح الكلام.

فإن قال قائل: (فأن لله خمسه) كما قال (يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول)، ثم قسم هذا الخمس على خمسة أنصباء، خمس للنبي - صلى الله عليه وسلم - وخمس ليتامى المسلمين لا ليتامى آل النبي - صلى الله عليه وسلم - وخمس في المساكين - مساكين المسلمين لا مساكين النبي - صلى الله عليه وسلم - وخمس لابن السمبيل.

ولا يرى الشافعي أن يترك صنفا من هذه الأصناف بغير حظ في القسمة.

قال أبو إسحاق: وبلغني أنه يرى أن يفضل بعضهم على بعض على

قدر الحاجة، ويرى في سهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يصرف إلى ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصرفه فيه.

والذي روي أنه كان يصرف الخمس في عدد للمسلمين نحو اتخاذ

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م