Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الأنفال — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 872 of 2,148.

سورة الأنفال

vol. 2 · p. 414

السلاح الذي تقوى به شوكتهم. فهذا مذهب الشافعي وهو على لفظ ما في

الكتاب.

فأما أبو حنيفة - ومن قال: بقوله - فيقسم هذا الخمس على ثلاثة

أصناف، يسقط ما للرسول من القسمة، وما لذوي القربى، وحجته في هذا أن أبا بكر وعمر لم يعطيا سهم ذوي القربى، وأن سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب بوفاته، لأن الأنبياء لا تورث. فيقسم على اليتامى والمساكين وابن السبيل على قدر حاجة كل فريق منهم ويعطي بعضا دون بعض منهم خاصة، إلا إنه لا يخرج القسم عن هؤلاء الثلاثة.

وأما مذهب مالك فيروى أن قوله في هذا الخمس، وفي الفيء أنه إنما

ذكر هؤلاء المسمون لأنهم من أهم من يدفع إليهم، فهو يجيز أن يقسم بينهم، ويجيز أن يعطي بعضا دون بعض، ويجوز أن يخرجهم من القسم إن كان أمر غيرهم أهم من أمرهم، فيفعل هذا على قدر الحاجة.

وحجته في هذا أن أمر الصدقات لم يزل يجري في الاستعمال على ما

يراه الناس.

وقال الله عز وجل: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل). فلو أن رجلا وجبت عليه خمسة دراهم لأخرجها إلى صنف

من هذه أو إلى ما شاء من هذه الأصناف، ولو كان دكر التسمية يوجب الحق للجماعة لما جاز أن يخص واحد دون غيره، ولا أن ينقص واحد مما يعطى غيره

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م