سورة الأنفال
vol. 2 · p. 423
(حتى تكون حرضا) أي حتى تذوب غما فتقارب الهلاك فتكون من
الهالكين.
* * *
وقوله: (إن يكن منكم عشرون صابرون).
لا يجوز إلا كسر العين. وزعم أهل اللغة أن أول عشرين كسر كما كسر
أول اثنين، لأن عشرين من عشرة مثل اثنين من واحد.
ودليلهم على ذلك فتحهم ثلاثين كفتح ثلاثة.
وكسرة تسعين ككسرة تسعة.
* * *
وقوله: (الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين (66)
(وعلم أن فيكم ضعفا).
قرئت على ثلاثة أوجه: قرئت ضعفا بفتح الضاد، وضعفا بضم الضاد
والمعنى واحد، يقال هو الضعف والضعف، والمكث والمكث، والفقر
والفقر، وباب فعل وفعل بمعنى واحد في اللغة كثير.
وقرأ بعض الشيخة: وعلم أن فيكم ضعفاء على فعلاء، على جمع
ضعيف وضعفاء ولم يصرف ولم ينون لأن فعلاء في آخرها ألف التأنيث.
(فإن يكن منكم مائة صابرة).
وقرئت " فإن تكن " بالتاء، فمن أنث فلأن لفظ المائة مؤنث، ومن ذكر
فلأن المائة وقعت على عدد فذكر.
* * *
وقوله: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم (67)
ويقرأ أسارى، فمن قرأ أسرى فهو جمع أسير وأسرى.
وفعلى جمع لكل ما أصيبوا به في أبدانهم وعقولهم، يقال: هالك
وهلكى، ومريض ومرضى، وأحمق وحمقى، وسكران وسكرى.