سورة براءة
vol. 2 · p. 444
المكروه، ما هو ولا من هو، فكرهت مثل أبيت، إلا أن أبيت الحذف مستعمل
وقوله: (ولا ينفقونها في سبيل الله).
فقال: (الذهب والفضة) ولم يقل ولا ينفقونهما في سبيل الله، فإنما جاز
ذلك لأن المعنى يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقون المكنوز في سبيل الله.
ويجوز أن يكون محمولا على الأموال، فيكون: (ولا ينفقونها)، ولا ينفقون
الأموال، ويجوز أن يكون: ولا ينفقونها. ولا ينفقون الفضة، وحذف الذهب لأنه داخل في الفضة كما قال الشاعر:
نحن بما عندنا وأنت بما. . . عندك راض والرأي مختلف.
يريد نحن بما عندنا راضون، وأنت بما عندك راض.
فحذف " راضون " فكذلك يكون المعنى:
والذين يكنزون الذهب ولا ينفقونه في سبيل الله، والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله.
* * *
وقوله: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين (36)
أعلم الله جل وعز: أن عدة شهور المسلمين، الذين تعبدوا بأن يجعلوا
لسنتهم - اثنا عشر شهرا، على منازل القمر، فجعل حجهم وأعيادهم