سورة براءة
vol. 2 · p. 450
والخبال الفساد، وذهاب الشيء.
قال الشاعر:
أبني لبيني لستما بيد. . . إلا يدا مخبولة العضد
أي فاسدة العضد.
(ولأوضعوا خلالكم).
يقال أوضعت في السير إذا أسرعت، ولأسرعوا فيما يخل بكم.
(يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم).
أي فيكم من يسمع ويؤدي إليهم ما يريدون.
وجائز أن يكون (سماعون لهم) من يقبل منهم.
وفي المصحف مكتوب " ولأوضعوا) ولا أوضعوا، ومثله في القرآن:
(أو لا أذبحنه " بزيادة ألف أيضا، وهذا إنما حقه على اللفظ ولأوضعوا.
ولكن الفتحة كانت تكتب قبل العربى ألفا. والكتاب أبتدئ به في
العربي بقرب نزول القرآن فوقع فيه زيادات في أمكنة واتباع الشيء بنقص عن الحروف. فكتبت " ولا أوضعوا " بلام وألف، بدلا من الفتحة، وبهمزة.
فهذا مجاز ما وقع من هذا النحو في الكتاب.
* * *
(ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين (49)
أي لا تؤثمني بأمرك إياي بالخروج، وذلك غير متيسر لي فآثم.
وقيل إن المنافقين هزئوا بالمسلمين في غزوة تبوك، فقالوا أتريدون بنات