Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 92 of 2,148.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 130

والأخفش: يختار أن يكون المحذوف من ابن الواو قال: لأن أكثر ما تحذف الواو بثقلها. والياء تحذف أيضا للثقل.

قال أبو إسحاق: والدليل على ذلك أن يدا قد أجمعوا على أن

المحذوف منه الياء ولهم دليل قاطع على الإجماع قال: يديت إليه يدا، ودم

محذوف منه الياء، يقال دم ودميان.

قال الشاعر:

فلو أنا على حجر ذبخنا. . . جرى الدميان بالخبر اليقين

والبنوة ليست بشاهد قاطع في الواو، لأنهم يقولون الفتوة والفتيان في

التثنية - قال عز وجل: (ودخل معه السجن فتيان).

فابن يجوز أن يكون المحذوف منه الواو أو الياء. وهما عندي متساويان.

وقوله عز وجل: (وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم).

vol. 1 · p. 131

يعني: في النجاة من آل فرعون. والبلاء ههنا النعمة، يروي عن

الأحنف أنه قال: البلاء ثم الثناء، أي الأنعام ثم الشكر.

قال زهير:

جزى الله بالإحسان ما فعلا بنا. . . وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو

وقال الله عز وجل: (وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا).

* * *

وقوله عز وجل: (وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون (50)

موضع (إذ) نصب كالتي قبلها، ومعنى (فرقنا بكم البحر): جاء تفسيره في

آية أخرى، وهو قوله عز وجل: (فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم (63).

أي فانفرق البحر فصار كالجبال العظام، وصاروا في قراره - وكذلك قوله عز وجل: (فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى (77).

معناه طريقا ذا يبس.

وقوله: (وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون)

فيه قولان (قالوا) وأنتم

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE