سورة براءة
vol. 2 · p. 464
قيل (أولو الطول) هم أولو الغنى، وقيل أولو الفضل في المعنى والرأي
والجاه.
والطول الفضل في القدرة على هذه الأشياء.
وقوله: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون (87)
الخوالف: - النساء، وقد يجوز أن يكون جمع خالفة في الرجال.
والخالف الذي هو غير منجب. ولم يأت في فاعل فواعل إلا في حرفين.
فارس وفوارس، وهالك، وهوالك.
* * *
وقوله: (الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم (97)
هؤلاء أعراب كانوا حول المدينة، فكفرهم أشد لأنهم أقسى وأجفى من
أهل المدر، وهم أيضا أبعد من سماع التنريل وإنذار الرسول.
وقوله: (وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله).
" أن " في موضع نصب، لأن الباء محذوفة من أن.
المعنى أجدر بترك العلم، تقول: أنت جدير أن تفعل كذا، وبأن تفعل كذا، كما تقول أنت خليق أن تفعل، أي هذا الفعل ميسر فيك.
فإذا حذفت الباء، لم يصلح إلا بأن.
وإن أتيت بالباء صلح بأن وغيره، تقول أنت جدير أن تقوم وجدير بالقيام، فإذا قلت، أنت جدير القيام، كان خطأ، وإنما صلح مع أن لأن أن تدل على الاستقبال، فكأنها عوض - من المحذوف.
* * *
وقوله: (ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم (98)
(ويتربص بكم الدوائر).
أي الموت والقتل.
* * *
وقوله: (ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم (99)
(قربات عند الله).
فيها ثلاثة أوجه قربات بضم الراء، وقربات بإسكانها وقربات بفتح الراء.